ابن قتيبة الدينوري

728

الشعر والشعراء

175 - المقنع ( الكندي ) ( 1 ) 1313 * هو محمّد بن عمير ( 2 ) ، من كندة . وكان من أجمل الناس وجها ، وأمدّهم قامة ، فكان إذا كشف عن وجهه لقع ، أي أصيب بالعين ، فكان يتقنّع دهره ، فسمّى المقنّع . 1314 * وهو القائل في قومه : لا أحمل الحقد القديم عليهم * وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا وليسوا إلى نصرى سراعا ، وإن هم * دعوني إلى نصر أتيتهم شدّا إذا أكلوا لحمي وفرت لحومهم * وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا يعيّرنى بالدّين قومي ، وإنّما * ديوني في أشياء تكسبهم حمدا 1315 * وهو القائل : وفى الظَّعائن والأحداج أحسن من * حلّ العراق وحلّ الشّأم واليمنا ( 3 ) جنّيّة من نساء الإنس أحسن من * شمس النّهار وبدر اللَّيل لو قرنا وفيها يقول : وصاحب السّوء كالدّاء العياء إذا * ما ارفض في الجلد يجرى هاهنا وهنا يبدي ويخبر عنّ عورات صاحبه * وما يرى عنده من صالح دفنا إن يحى ذاك فكن منه بمعزلة * أو مات ذاك فلا تشهد له جننا ( 4 )

--> ( 1 ) ترجمته في الأغانى 15 : 151 - 153 واللآلي 615 - 616 . ( 2 ) في الأغانى « محمد بن ظفر بن عمير بن أبي شمر بن فرعان » وساق نسبه . ( 3 ) الأحداج : جمع حدج ، بكسر الحاء وسكون الدال ، وهو مركب من مراكب النساء نحو الهودج والمحفة ويجمع على « حدوج » أيضا . ( 4 ) الجنن : القبر . يريد : لا تشهد جنازته ودفنه .